اعلانات التوظيف بالقطاع الخاص

تَقرير دوليّ يُحذّر منَ الفساَد داخل قِطاع الدّفاع والأمْن بالمَغرِب



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تَقرير دوليّ يُحذّر منَ الفساَد داخل قِطاع الدّفاع والأمْن بالمَغرِب

مُساهمة من طرف jawads في الأربعاء 30 يناير 2013, 22:28




24 ساعة فقط بعد حديث رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران أمام نواب الأمة حول واقع الأمن بالمغرب ومدى سعي الحكومة لمراجعة الترسانة القانونية للمصالح الأمنية وتحسين حكامتها وقدراتها، أطلّ تقرير دولي جديد وضعه "البرنامج الدولي للدفاع والأمن" التابع لمنظمة الشفافية الدولية "ترنسبرانسي" في بريطانيا، يصنف المغرب ضمن خانة الدول التي يتهددها خطر الفساد في قطاع الأمن والدفاع الوطني بدرجة "خطر مرتفع للغاية"، إلى جانب 17 دول مثل أفغانستان وإيران والعراق وتونس وأوغندا وقطر والسعودية.. وهو ما يمثل 22% من مجموع الدول الـ82، والتي يغيب فيها أي دور للحكومة في الرقابة على هذا القطاع.

ويكشف التقرير، الذي يحدد مؤشرات قياسية لمدى قيام الحكومات بمنع ومكافحة الفساد في الدفاع استنادا على 5 مجالات خطَر رئيسية هي السياسة والمالية والموارد البشرية والعمليات والمشتريات، عن انعدام إجراء أي رقابة من لدن الحكومة على السياسات الدفاعية ومشترياتها، في حين بينت الدراسة أن المغرب من بين الدول التي لا تسمح للمواطنين بالحصول على المعلومات الأساسية حول قطاع الدفاع، بما في ذلك قدر الإنفاق على "البنود السريّة"، وتفتقر موازناتها المالية إلى الشفافية.

وفيما اعتبر التقرير أن نقطة الضوء الوحيدة في مؤسسات الدفاع والأمن المغربية تبقى نَأيُها عن التورط في استغلال الثورات الطبيعية للبلاد، سجّل غياب سياسة خاصة بالأمن والدفاع الوطني، حيث أشار التقرير من ناحية مخاطر الفساد السياسي، إلى محدودية السلطات من قبل البرلمان اتجاه هذا القطاع، في مقابل تمكن الملك من تلك السلطات بصفته قائدا للقوات المسلحة، منتقدا غياب أي حوار بين مؤسسات الدفاع والأمن من جهة والمجتمع المدني من جهة أخرى، فيما اعتبر التقرير الدولي أن جهاز المخابرات المغربي يفتقد لأي رقابة أيضا.

وأشار التقرير إلى كون ميزانية الدفاع تفتقر للشفافية، مع غياب أي افتحاصات داخلية للحسابات المالية للمؤسسة الأمنية، في حين تخضع نفقات الدفاع والأمن للسرية و"غير متاحة للعموم"، ولا تخضع لأي تدقيق تشريعي أو داخلي.

من جهة ثانية، تقول معطيات حصلت عليها الدراسة أن عسكريين مغاربة منخرطون في مشاريع خاصة غير مصرح بها، "رغم أن مؤسسات الأمن والدفاع المغربي لا تملك مشاريع تجارية"، مشيرة إلى وجود موظفين جنود وعسكريين أشباح داخل المؤسسات الأمنيّة، إضافة إلى كون "الترقيات مرتبطة في غالبها بالرشوة".

وحول خطة المغرب في مواجهة ما سماه التقرير الدولي "الفساد داخل قطاع الدفاع والأمن"، فقد نفت الوثيقة وجود أي استراتيجية لمكافحة الفساد داخل القطاع، مع غياب قوانين تنظم مشتريات الأمن والرقابة عليها.

افتقار لأدوات منع الفساد

70%، هي نسبة الدول، ومن ضمنها المغرب، التي تفسح المجال لإهدار المال والتهديدات الأمنية بسبب ما سماه التقرير "افتقارها لأدوات منع الفساد في الميداني العسكري الدفاعي"، كما تمثل هذه الدول، والتي وصفت بضعف الأدوات الرقابية، ثلثي كبار مستوردي الأسلحة ونصف أكبر الدول المصدرة للأسلحة في العالم.

ويحلل المؤشر الحكومي لمكافحة الفساد في قطاع الدفاع الإجراءات التي اتخذتها 82 دولة للحد من خطر الفساد، حيث شكلت هذه الدول نسبة 94% من الإنفاق العسكري العالمي في عام 2011، أي ما يعادل 1.6 تريليون دولار أمريكي، فيما اعتُبرت كل ألمانيا وأستراليا الدولتان الوحيدتان اللتان تملكان آليات فاعلة لمكافحة الفساد وتدابير قائمة كرقابة برلمانية قوية على قطاع الدفاع.

من جهة أخرى، ظهرت مخاطر جسيمة في 9 دول، من بينها الجزائر ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وهي دول جاءت بعد المغرب في ترتيب التقرير، حيث تفتقر هذه الدول إلى تدابير أساسية كالأدوات الرقابية التي تمكن من إجراء المساءلة، مما جعل إضفاء الطابع المؤسسي على آليات مكافحة الفساد في هذا القطاع شبه مستحيل. من ناحية أخرى، تبين خطر الفساد في أدنى مستوى في أميركا الجنوبية وشرق أوروبا بفضل الأدوات الرقابية الفاعلة في مجالات كإدارة تدقيق الحسابات.

دعوة إلى الشفافية والرقابة

ويبين مارك بايمان، مدير برنامج الدفاع والأمن في فرع منظمة الشفافية الدولية في بريطانيا، أن الفساد في قطاع الدفاع يعتبر "مسألة خطيرة ومصدراً للخلاف وإهدار المال"، مشددا أن أما كلفته "فيتكبدها المواطنون والجنود والشركات والحكومات، ومع ذلك فإن أغلب الحكومات لا تقوم بشئ يذكر لمكافحته، مما يترك مجال واسعاً لإخفاء الفساد عن الرقابة العامة وإهدار المال الذي يمكنه إنفاقه على نحو أفضل".

ودعت منظمة الشفافية الدولية "ترنسبرانسي" في بلاغ لها، الحكومات إلى جعل هذا القطاع، الذي يتسم عادة بالسرية والذي يتضمن عقوداً عامة كبيرة الحجم، أكثر شفافية، "وينبغي على المؤسسات الدفاعية تعزيز وصول الجمهور إلى المعلومات المتعلقة بالموازنات والمشتريات الدفاعية، وعلى المشرعين اكتساب أدوات رقابية أكثر فاعلية للرقابة على هذا القطاع، مما يمكنهم من امتلاك الوسائل الكفيلة بالقضاء على الفساد".

وتقدر منظمة الشفافية الدولية الكلفة العالمية للفساد في قطاع الدفاع بما لا يقل عن 20 مليار دولار أمريكي سنوياً وذلك حسب معطيات البنك الدولي ومعهد ستوكهولم العالمي لبحوث السلام، أي ما يعادل المبلغ الإجمالي الذي تعهدت دول مجموعة الثماني بتقديمه لمكافحة الجوع حول العالم.

هِسبريس

jawads

المشاركات : 2143

نقاط : 29812
الجنس : ذكر
المدينة : المغرب
العمر : 24
العمل/الترفيه : كل شئ ممكن..بمشيئة الله
التسجيل : 18/09/2011

http://www.concour-maroc.com/forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى