اعلانات التوظيف بالقطاع الخاص

"برلماني" مزيف ينصب على ضحاياه بجهة دكالة–عبدة، بالتوظيف في سلك المحررين القضائيين والتهجير إلى كندا مقابل مبالغ مالية هامة !



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"برلماني" مزيف ينصب على ضحاياه بجهة دكالة–عبدة، بالتوظيف في سلك المحررين القضائيين والتهجير إلى كندا مقابل مبالغ مالية هامة !

مُساهمة من طرف amedjar في الثلاثاء 28 مايو 2013, 20:57




تدخلت الفرقة المحلية للشرطة القضائية لدى المنطقة الأمنية الإقليمية بسيدي بنور، الجمعة 24 ماي 2013، بعد أن تلقت الضابطة القضائية برقية من قاعة المواصلات، تفيد بضرورة التدخل والانتقال إلى محطة سيارات الأجرة، حيث حصل شجار بين شخص وسائق سيارة خفيفة من نوع "جاكوار" تحمل ترقيما معدنيا بإيطاليا. وكان الأول يمنع الثاني من مغادرة المكان، ويتهمه أمام حشود الفضوليين المتجمهرين، بالنصب والاحتيال.

أطلعهم المشتكي المتدخلين الأمنيين، عند حضورهم، على كون السائق عرضه لعملية نصب واحتيال، بمعية مرافقه والذي كان أطلق ساقيه للريح، و"تبخر في الطبيعة" قبل أن تحل الدورية الأمنية. السائق الذي كان يتولى قيادة العربة، مد رجال الشرطة ب"بطاقة زيارة"، كتب عليها بحروف عريضة "برلمان المغرب – العلاقات العامة"، وكانت تتضمن كذلك هويته كاملة، ورقم هاتفه النقال.

استقدمت الضابطة القضائية طرفي النازلة إلى المصلحة الأمنية. حيث فتحت، بتعليمات نيابية، بحثا تمهيديا. المشتكي (ي. ف.) صرح أنه تعرض بمعية والده (ع. ف.) لعملية نصب واحتيال من طرف المشتكى به (ع.) وشريكه (ف.). فقد كانت الاتهامات الموجهة إلى المشتبه به، وحجز "بطاقة الزيارة" المزورة، كافيين وكفيلين بأن تأمر النيابة العامة بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية.

أجمع الضحيتان (ي. ف.) ووالده (ع. ف.)، عند الاستماع إليهما في محضرين قانونيين، على كون قريبهما المدعو (ف.)، اتصل بهما، ووعدهما بالتوسط لدى "برلماني" من معارفه، ادعى أن له علاقات ونفوذا، سيوظفهما من أجل التوسط لشقيقة الضحية، في النجاح في المباراة الشفاهية الخاصة بالمحررين القضائيين، بعد أن كانت اجتازت بنجاح الاختبارات الكتابية. ومقابل هذه الخدمة، تسلم "البرلماني" مبلغ 30000 درهم، تدبر الأب الضحية أمره، برهن مرآب المنزل الذي يملكه.

وبعد الإعلان عن نتائج المباراة، لم يرد اسم المترشحة في لائحتها المعلن عنها. وقتها اتضح للأب وابنه أنهما كانا عرضة للنصب والاحتيال. وعند الاتصال هاتفيا بالوسيط الذي يبقى قريبهما، أكد أنه ستتم تسوية المسألة، بمجرد عودة "البرلماني" من الولايات المتحدة الأمريكية. وإثر مماطلته، نصب الضحيتان الأب والابن كمينا ل"البرلماني" وقريبهما، أسفر عن سقوط الأول في شراك الشرطة، فيما لاذ الشريك بالفرار.

وبغاية إيقاف الوسيط، انتقل فريق أمني إلى تراب جماعة أولاد عمران، على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب سيدي بنور. غير أن التحريات والأبحاث التي باشرها المتدخلون الأمنيون، كانت سلبية.

استمع المحققون إلى شاهدة عيان تدعى (أ. ش.)، فأكدت نازلة توسط القريب (ف.)، لفائدة قريبته، وهي بالمناسبة صديقة الشاهدة، لدى "البرلماني"، لكي تجتاز بنجاح الاختبار الشفوي الخاص بمباراة المحررين القضائيين.

واسترسالا في البحث، استمعت الضابطة القضائية إلى 3 ضحايا آخرين، تقدموا من تلقاء أنفسهم إلى المصلحة الأمنية. المدعوة (ت. ل.)، وتتحدر من مدينة اليوسفية، أفادت أنها سلمت "البرلماني" مبلغ 3500 درهم، من أجل التدخل لدى وكيل الملك ذي الاختصاص القضائي والترابي، لإيقاف شخص اعتدى بالضرب والجرح على ابنها، وظل حرا طليقا. وأوردت الضحية اسم شاهد عيان، اكد نازلة النصب والاحتيال، مقابل مبلغ مالي.

اما الضحية (ع. ح.) من جماعة أحد البخاتي بإقليم آسفي، فصرح من جهته، أن "البرلماني" كان وعده، سنة 1993، بتهجيره إلى كندا، مقابل 30000 درهم (...). حيث سلمه مبلغ 45000 درهم، غير أنه ظل يماطله. وفي الأخير، هدد مدعيا أنه يحظى ب"الحصانة البرلمانية". وبغاية ترهيبه، مكنه من "بطاقة الزيارة'، مدون عليها اسمه ورقم هاتفه النقال، وكذا، صفته "البرلمان المغربي – العلاقات العامة"، وهي البطاقة ذاتها التي كانت الضابطة القضائية حجزتها لحظة تدخلها وإيقاف المشتبه به في محطة الطاكسيات.

المدعو (م. ص.) صرح أن "البرلماني" كان أبدى استعداده للتوسط له، كي يجتاز بنجاح مباراة المحررين القضائيين، وأن الأخير تحصل منه بما مجموعه 42000 درهم، على شكل دفعات، منها مبلغ 9070 درهم، ومبلغ 4057 درهم، كان بعت بهما عن طريق وكالة "وفا كاش". وظل الضحية يحتفظ كدليل على ذلك، بتوصيلي التحويل. وقد نجح (م. ص.) في الامتحانات الكتابية، غير أنه رسب في الاختبار الشفوي. وظل يتصل هاتفيا ب"البرلماني"، لكن لا من يجيب.

وعند الاستماع إلى المشتبه به (ع.) أنكر جملة وتفصيلا الأفعال والتهم المنسوبة إليه. إلا أن الضابطة أجرت مواجهة بينه وبين ضحاياه وشهود الإثبات. ما حدا به إلى التراجع عن سابق تصريحاته، والاعتراف بكونه تسلم مبلغ 2000 درهم من الضحية (ت. ل.). وقد حاول إيجاد تبريرات واهية، غير إن الأفعال المنسوبة ثابتة في حقه، تؤكدها "بطاقة الزيارة" التي ضبطت بحوزته، والتي كان يستعملها كوسيلة للنصب والاحتيال بها على ضحاياه، والإيقاع بهم في الغلط، بتأكيدات خادعة، دفعته إلى المس بمصالحهم المالية، بعد أن جعلهم يثقون فيه، ويصدقون مزاعمه، والادعاءات والسيناريوهات التي حبكها.

أحالت الضابطة القضائية المشتبه به، بمقتضى حالة التلبس، على وكيل الملك بابتدائية سيدي بنور. وأودعه ممثل النيابة العامة رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي سيدي موسى بالجديدة.

وفي إطار الإجراءات المسطرية التي باشرتها الضابطة القضائية، أصدرت مذكرة بحث وتوقيف في حق الوسيط، الذي يوجد في حالة فرار. كما ربطت الاتصال بإدارة الجمارك، بشأن مخالفة خرق مقتضيات الاستيراد المؤقت لوسائل النقل، على اعتبار أن المشتبه به كان يتولى قيادة السيارة الخفيفة من نوع "جاكوار" المرقمة بإيطاليا، والتي تعود ملكيتها لشخص يقطن بالدارالبيضاء، كان أدخلها بطريقة قانونية إلى المغرب. وقد تم استدعاء الأخير للحضور إلى المنطقة الأمنية الإقليمية بسيدي بنور.

أحمد مصباح– هبة بريس





amedjar
المدير العام للمنتدى

المشاركات : 13147

نقاط : 137419
الجنس : ذكر
المدينة : وجدة
العمر : 35
العمل/الترفيه : متعدد التخصصات
التسجيل : 19/04/2008

http://www.concour-maroc.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى