اعلانات التوظيف بالقطاع الخاص

وزير التشغيل وجها لوجه مع معطل حول التوظيف العمومي



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وزير التشغيل وجها لوجه مع معطل حول التوظيف العمومي

مُساهمة من طرف amedjar في السبت 28 فبراير 2015, 15:04


تشكل البطالة شبحا يخيف الشباب المقبلين على ولوج سوق الشغل، فبمجرد انتهائهم من التحصيل العلمي يطرحون الأسئلة عن الإمكانيات المتاحة أمامهم في ظل مناخ اقتصادي محلي وعالمي يعرف صعوبات، رغم وجود محاولات لابتكار حلول تقضي على هذا المشكل الذي ينخر المجتمع، والذي له تبعات سلبية. اختارت « اليوم24» تسليط الضوء على البطالة بعرض وجهتي نظر متقابلتين:

صنهاجي‬: رغبتنا في ولوج الوظيفة العمومية عوض القطاع الخاص أمر منطقي




‭{‬ تصرون على مطالبتكم بالتشغيل في الوظيفة العمومية وتعتبرونه حقا، برأيك، ما هي الوصفة السحرية التي تقترحونها للقضاء على شبح البطالة؟

< لا أحد يمكنه إنكار أن شبح البطالة مشكلة عالمية، ويصعب التخلص منها جذريا، لكن الواقع في المغرب أن كل من له وساطة وانتماء سياسي كبلد يستفيد بكل يسر من فرص عمل، وكذلك مع وجود عدد كبير من الموظفين الأشباح الذين اعترفت الحكومة بتجذرهم في عدة قطاعات عمومية، لذلك أعتقد أن البطالة مشكلة يمكن القضاء عليها وتجاوزها إذا وجدت إرادة حقيقية لدى الحكومة التي كنا نأمل أن تعد مقاربة جادة لملف فئة طالها ظلم وحيف كبيران. فعوض الاستجابة لمطالب هذه الفئة، عمدت الحكومة إلى مجموعة من القرارات الساعية إلى طمس قضيتها، كإعداد مخططات من قبيل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وتكوين 10.000 إطار، وكأن التعليم الذي تلقيناه كان مجرد مضيعة للوقت، والشهادات العليا التي حصلنا عليها لا تعبر بشكل مطلق عن كفاءتنا، أم إن الحكومة ربما رأت في المعطلين عفاريت وتماسيح نهبوا البلاد وأفسدوها.

‭{‬ اخترتم الاحتجاج الأسبوعي كوسيلة للتعبير عن مطالبكم، ألا تجدون أن هذه الطريقة أصبحت متجاوزة وتفاقم المشكل عوض حله؟

< خروجنا للاحتجاج أسبوعيا جاء نتيجة لتعنت الحكومة تجاه ملف المعطلين المحتجين في شوارع الرباط، ويعتبر كذلك دليلا على إيماننا بأن النضال والاحتجاج هو السبيل المتبقي لفئة لا وساطة لها ولا انتماء سياسي لها من أجل انتزاع هذا الحق. وفي المقابل، يدل هذا الإصرار على عدم امتلاك الحكومة أية إجابة شافية عن ملف المعطلين. والأمر تجاوز الاحتجاج الأسبوعي، حيث إن الأطر قدمت تضحيات في ظل هذه الحكومة خاصة، وهنا أذكر على سبيل المثال مآل الشهيد عبد الوهاب زيدون والمصاب محمود الهواس، وكذلك المعتقلين التسعة القابعين في سجن الزاكي بتهم عليها أكثر من علامة استفهام، كل هذا يجعلنا نصر على الاحتجاج أسبوعيا من أجل تحقيق مطالبنا.

‭{‬ لمَ لا تنخرطون في مشاريع مدرة للدخل عوض انتظار إجراءات حكومية قد تأتي أو لا تأتي؟

< لا شك أن نسبة كبيرة من المعطلين تشتغل الآن في القطاع الخاص في ظروف تتسم بأبشع أنواع الاستغلال، إذ لا يتجاوز راتبهم الشهري 1000 درهم (لكل من حاملي الإجازة والماستر والدكتوراه) مع غياب الضمان الاجتماعي، وعدم تأدية الأجور في أيام العطل. لذا من الطبيعي أن يطالب المعطلون بوظيفة في القطاع الذي يوفق بين أجر السلم وبين شواهدهم، تضمن حياة كريمة في مستقبلهم ومستقبل أولادهم. أما بالنسبة إلى التشغيل الذاتي، فالواقع يثبت زيف هذه الشعارات، إذ إن العديد من الشباب المعطل الذين دخلوا غمار المبادرة الحرة غرقوا في الديون، وفشلت مشاريعهم نظرا إلى المنافسة الشديدة من طرف المقاولات المتوسطة والكبيرة. لذا، فإن أغلب الأطر العليا المعطلة ترفض العيش في هذا الوضع المظلم، كما أن أغلبهم يتوفرون على شهادات تخولهم ولوج العمل في القطاع العام عوض الخاص. ورغبتنا في الوظيفة العمومية عوض القطاع الخاص أو التشغيل الذاتي أمر منطقي، كما أن نسبة الموظفين في القطاع العام هو 8.2% من الساكنة النشيطة مقابل أزيد من 90% يشتغلون بالقطاع الخاص. فنسبة 8.2% تبقى نسبة بعيدة كل البعد عن المعدل العالمي الذي يصل إلى 27%.

* عضو التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة

الصديقي‭}‬: زمن البحث عن الوظيفة داخل القطاع العام ولّى




‭{‬ الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية حق لكل حاملي الشواهد العليا، ما هي استراتيجيتكم للحد من مشكل البطالة؟

< أولا، يجب الإقرار بأن البحث عن الوظيفة داخل القطاع العام قد ولّى زمنه، ويجب ألا يكون هو الأساس بالنسبة إلى الباحثين عن فرص التوظيف. ويجب أن نعرف أن الوظيفة العمومية في المغرب تساهم فقط بنسبة 8% من مجموع تشغيل اليد العاملة. وحين نتحدث عن فرص العمل، فنحن نقصد بالأساس القطاع الخاص، لذلك، المغرب طرح خططاً قانونية وتشريعية ومالية قوية. ويجب التشديد على أن الاستثمار هو قاطرة التشغيل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المغرب يعرف نمواً ديمغرافياً مستمراً، لذلك لا نستوعب جميع الباحثين عن العمل، ونحن نبحث عن شراكات في الخارج لتسهيل ولوج الشباب المغاربة إلى وظائف في مجموعة من الدول، على رأسها بلدان الخليج.

‭{‬ الاحتجاج بشكل دائم فرض نفسه كوسيلة وحيدة للتعبير عن مطالب المعطلين، برأيكم، ما هي السبل الأخرى للدفاع عن الحق في العمل؟

<  نحن نقدر أن الشباب المغربي، خصوصا الحاصلين على شهادات، يعانون الأمرين لإيجاد فرص عمل، وهذا الأمر لا يقتصر على المغرب، بل أكاد أجزم بأن كل الدول تعاني ظاهرة البطالة، لكن بدرجات متفاوتة. أظن أن التحديات اليوم أصبحت تفرض المزيد من الجهد، خاصة أمام المنافسة القوية التي أصبح يشهدها سوق العمل. لذلك يجب على الشباب اليوم تنويع التخصص الدراسي، والعمل بشكل أكبر على تعلم اللغات، والاجتهاد أكثر في التحصيل العلمي، لأن الأكيد اليوم أن جميع القطاعات التي تسهم في استيعاب اليد العاملة تبحث عن الكفاءات، ومنها القطاع الصناعي، الذي نتوقع أن يوفر، من خلال استراتيجية الإقلاع الصناعي التي أطلقتها الحكومة لتسريع نموه، نحو 500 ألف فرصة عمل ابتداء من هذه السنة وحتى سنة 2020، بمعدل 80 ألف فرصة عمل كل سنة. وهناك برامج قطاعية أخرى ستؤمن الوظائف، كبرنامج مخطط المغرب الأخضر (القطاع الفلاحي). وسوف يعزز المغرب، كذلك، قطاع الخدمات، وصناعة الآلات الصغيرة والتجارة، وقطاع البناء والأشغال العمومية، الذي شهد في السنوات الأخيرة نوعاً من الركود، لكن خلال هذه السنة عدنا إلى التوازن، بالإضافة إلى مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني والصناعة التقليدية في توفير فرص للشغل. ولا أنسى قطاعي صناعة وتركيب السيارات والطائرات، إذ استقطب المغرب أخيراً مشاريع في هذا المضمار، واستطاع هذا القطاع استيعاب قرابة 100 ألف فرصة عمل.

‭{‬ ألا تجدون أن الشباب الراغب في ولوج مشاريع مدرة للدخل يواجه عراقيل تحد من طموحاته المهنية؟

< أظن أن المساطر أصحبت جد سهلة مقارنة بالماضي، ولذلك أنجزت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية دراسة تشخيصية لوضعية التشغيل التي ساعدت على توفير قاعدة معرفية شاملة ومتينة حول قضايا التشغيل، والأهداف الملموسة التي ينبغي تحديدها، وكذا التدخلات السياسية للاستراتيجية الوطنية من أجل التشغيل التي انتهينا من إعدادها، والتي سترى النور قريبا، كما أود الإشارة هنا إلى أننا نعمل على مواصلة تنفيذ أهم البرامج لدعم سوق العمل التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات وشركائنا، حيث من المتوقع الوصول إلى 60 ألف مستفيد في إطار برنامج «إدماج»، و18 ألف مستفيد من برنامج «تأهيل»، ومواكبة 1500 حامل مشروع في إطار التشغيل الذاتي.

* وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية

إعداد: وداد الملحاف 
اليوم 24

amedjar
المدير العام للمنتدى

المشاركات : 13117

نقاط : 137069
الجنس : ذكر
المدينة : وجدة
العمر : 34
العمل/الترفيه : متعدد التخصصات
التسجيل : 19/04/2008

http://www.concour-maroc.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى