اعلانات التوظيف بالقطاع الخاص

ما هو السبب الحقيقي وراء اتخاذ وزارة التربية الوطنية قرارها بفرض اجتياز مباريات التوظيف على خريجي مراكز تكوين مهن التربية ؟



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما هو السبب الحقيقي وراء اتخاذ وزارة التربية الوطنية قرارها بفرض اجتياز مباريات التوظيف على خريجي مراكز تكوين مهن التربية ؟

مُساهمة من طرف amedjar في السبت 01 أغسطس 2015, 21:31


ما هو السبب الحقيقي وراء اتخاذ وزارة التربية الوطنية قرارها بفرض اجتياز مباريات التوظيف على خريجي مراكز تكوين مهن التربية ؟

يبدو أن وزارة التربية الوطنية  بفرض اجتياز مباريات التوظيف على خريجي مراكز تكوين مهن التربية قد حذت  حذو المراكز الخصوصية المتعددة الاختصاصات التي تزود خريجها بشواهد ودبلومات لينطلق بعد ذلك بحثهم عن فرص الشغل في  القطاع الخاص . ويتساءل الرأي العام الوطني عن السبب الحقيقي الكامن وراء هذا القرار أهو تعبير عن تشكيك الوزارة في مصداقية ومردودية  ومخرجات مراكز تكوين مهن التربية أم يتعلق الأمر بكثرة العرض وقلة الطلب عندها أم يتعلق الأمر بسياسة توجيه خريجي هذه المراكز نجو التعليم الخصوصي من أجل تخفيف الضغط على التعليم العمومي أم وراء هذا القرار ما سكتت عنه الوزارة سكوتا  استحسنته في نظرها ولكنه حتما سكوت لا يحسن في نظر الرأي العام. ومعلوم أن الإقبال على مناصب وزارة التربية الوطنية هو الأكبر قياسا مع الإقبال على مناصب وزارات أخرى، لهذا تواجه ضغطا أكثر من غيرها بالنسبة لطلب الالتحاق بوظائفها.

وكان على الوزارة الوصية على الشأن التربوي أن تقدم بين يدي قرارها ما يبرره مع أدلة وحجج مقنعة من أجل وضع حد للرجم بالغيب و لمختلف التأويلات الصائب منها والمتنكب للصواب. وقد يتساءل الرأي العام الوطني: هل ستحذو مختلف الوزارات التي لها مراكز تكوين حذو وزارة التربية الوطنية في فرض اجتياز مباريات التوظيف على خريجها فيتخرج طلاب المدارس العسكرية وشبه العسكرية على سبيل المثال بدبلومات وينتظرون الإعلان عن مباريات التوظيف للمشاركة فيها؟ ومعلوم أن مراكز مهنة التربية تتولى ما يسمى التكوين الأساس، وهو تكوين  نظري يدور حول ما يسمي تعميق التخصصات بحيث يلج خريجو الجامعات من مختلف التخصصات هذه المراكز علما بأن الجامعات لا يدخل ضمن مناهجها وبرامجها ما يمت بصلة للتربية والتعليم، لهذا يفترض في مراكز مهن التربية أن تفتح آفاق التربية والتعليم أمام خريجي هذه الجامعات إلا أن واقع الحال  يكشف أنها لا تلامس فعليا قضايا التربية والتعليم إلا نظريا، الشيء الذي يضطرها للجوء إلى المؤسسات التربوية قصد تمكين طلابها من تكوين عملي أو ميداني  تفتقر إليه.

ويقف التكوين العملي عن حد عرض طلاب مراكز مهن التربية على أساتذة في المؤسسات التربوية  لهم أقدمية  في المنصب، وبعضهم قد يحسب على الإرشاد الذي لم يعد له وجود  لتلقين هؤلاء الطلاب مهنة التدريس تماما كما يفعل مدربو السياقة. وقد يستغل بعض أساتذة المؤسسات التربوية الفرصة للتخلص من أعباء القسم وتكليف طلبة مراكز مهن التربية  ليفعلوا  فعل الحجامة في رؤوس اليتامى. وكان من المفروض أن يحال خريجو مراكز مهن التربية  على مؤسسات تربوية لمدة سنة كاملة لاستكمال تكوينهم الأساس العملي أو الميداني بعد سنة من تكوينهم النظري بحيث يقضون ثلث السنة في مصاحبة مدرسين أكفاء للاستفادة من خبراتهم  وكفاءاتهم، ويزاولون التدريس في ثلثي السنة تحت مراقبة  هؤلاء المدرسين الأكفاء مع الخضوع بين الحين والآخر للمراقبة التربوية، وتنتهي سنة التدريب الميداني أو العملي  بامتحان الكفاءة. ومن المفروض أن كل من التحق بمراكز مهن التربية يكون له حق في الوظيفة. أما توزيع شواهد التخرج من هذه المراكز ليصبح الخريجون في وضعية بطالة فلا معنى له. وإذا كانت الوزارة تريد تزويد مؤسسات التعليم الخصوصي بالأطر فعليها أن تفرض على هذه المؤسسات نفس التعامل المادي  والإداري مع الملتحقين بها التي تتعامل بهما مؤسسات التعليم العمومي، وأن تسمح بتنقل  خريجي مراكز مهن التربية من التعليم الخصوصي إلى التعليم العمومي والعكس، وذلك لتصحيح فكرة توجه الجميع نحو التعليم العمومي.

وقد لا يقبل أصحاب مؤسسات التعليم الخصوصي بتمكين خريجي مراكز مهن  التربية من نفس الحقوق المادية  للعاملين بمؤسسات التعليم العمومي بذريعة عجز الآباء والأمهات والأولياء عن أداء واجبات تمدرس أبنائهم بسبب ارتفاع  فاتورة التمدرس. ولا شك أن الانصياع لهذه الذريعة سيكرس انصراف خريجي مراكز مهن التربية عن التعليم الخصوصي، وتكون النتيجة الحتمية الضغط على التعليم العمومي، والرغبة في الانتساب إليه بسبب حوافزه المادية  التي لا توجد في التعليم الخصوصي. ومعلوم أن الآباء والأمهات والأولياء الذين لهم أبناء يدرسون في التعليم العمومي وحتى في التعليم الخصوصي يتحملون أعباء ما يسمى الدروس الخصوصية، وهي دروس السوق السوداء وهي جد مكلفة. فلو أن الوزارة فوتت هذه الدروس لمؤسسات التعليم الخصوصي لكان ذلك تحفيزا لها  و مساعدا للتحفيز المادي لخريجي مراكز مهن التربية  الملتحقين بها.

وأخيرا نأمل أن تتعافى وزارة التربية  من ظاهرة تناوب الوزراء عليها وكل يقضي فيها بهواه، ولا شك أنها هي الوزارة الوحيدة التي تناوب عليها أكبر عدد من الوزراء كما يتناوب طلاب الهوى على بائعة الهوى. وهذه الوزارة في حاجة ماسة إلى عشيق مخلص في عشقه خارج من رحمها يعرف عجرها وبجرها وحيضها ونفاسها، ويتحدث بلغتها ،وصاحب كفاءة في تدبير شأنها وما أدراك ما شأنها. أما استباحة حماها بكثرة تردد الوزراء عليها متحزبين  وغير متحزبين، وكل منهم يرغب في إظهار حنة يده كما يقول المثل العامي  من خلال اتخاذ قرارات في الغالب مرتجلة  وظرفية وربما مستجيبة لضغط من الضغوطات… فدليل على فشل تدبير أمر وزارة تمد الوطن بمختلف الأطر وهي بمثابة القلب من الجسد إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله. وأخيرا لا شك أن حظ المنتمين لوزارة التربية الوطنية وهي وزارة امتحانات بامتياز هو الخضوع للامتحانات باستمرار حيث يقضي موظفوها حياتهم في اجتياز امتحانات لا نهاية لها إلا بحلول سن التقاعد.

وجدة البوابة: محمد شركي

amedjar
المدير العام للمنتدى

المشاركات : 13129

نقاط : 137199
الجنس : ذكر
المدينة : وجدة
العمر : 34
العمل/الترفيه : متعدد التخصصات
التسجيل : 19/04/2008

http://www.concour-maroc.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى