اعلانات التوظيف بالقطاع الخاص

أساسيات علم البصمات



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أساسيات علم البصمات

مُساهمة من طرف nasr-eddine في الأحد 23 مايو 2010, 03:48


بقلم: العقيد عبدالله بن محمد اليوسف


جهاز البصمة


البصمات ذلك العلم المكتشف أي لم يخترع من قبل شخص معين وإنما ظهر إلى الوجود بعد أن مر بمراحل كثيرة بدءا من ملاحظات الإنسان البدائي ورسوماته على الكهوف. وبعد الدراسات والاكتشافات التي قام بها عدد كبير من الخبراء في العالم شرقا وغربا ولم يحتل مكانته الحاضرة في ظرف شهر أو سنة من الزمن، بل امتد ذلك حوالي قرن ونصف من الأبحاث تقسيما وتصنيفا وملاحظة لمعرفة مزيد من الخصائص والمميزات لها.
وأثبتت تلك المراحل والدراسات ما يلي(1):
أولاً: الأساس العلمي لعلم البصمات
1- ثبات البصمة وعدم قابليتها للتغير:
ثبت أن البصمات تولد مع الإنسان وتظل على شكلها بدون تغير حتى مماته:
أ- ما لم يطرأ عليها طارئ كمرض في الطبقة الجلدية (2)، أو تتأثر بجرح عميق أو إثر حرق قد يؤدي إلى تغير جزئي للشكل (تم الإشارة له في العوامل المؤثرة)..
ب- وطبياً وتشريحياً ثبت التالي: بعد إجراء البحوث العلمية والدراسات الطبية أثبتت الصفة التشريحية لجلد الأصابع أن الخطوط الحلمية نتيجة للبروزات الموجودة في الطبقة الداخلية للجلد هي ثابتة لا تتغير، فقط بتغير حجم هذه الخطوط واتساع المسافة بين الخط الحلمي والآخر تبعا لنمو الجسم، إلا أن أشكالها ومواضع اتصالاتها بعضها ببعض أو انقطاعها وتفرعاتها تظل ثابتة لا تتغير (انظر الأشكال العامة للبصمات).
- مثال ذلك:
*لو طبعت بصمة إصبع لطفل حديث الولادة وكانت للسبابة اليمنى مثلا والشكل منحدر، وتم عد الخطوط الحلمية المحصورة بين نقطتي الزاوية والمركز (حسب قاعدة العد) فكانت أحد عشر خطا، ولو عدت بعد الكبر فإنها تظل كما هي.

التوزيع الجغرافي للمجموعات البشرية الكبرى
قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ان الله عليم خبير . (الحجرات 13)
يقسم علماء الأجناس البشرية المجموعات البشرية الكبرى إلى ثلاث مجموعات رئيسية هم (أبناء نوح عليه السلام، سام، حام، يافث) بعد الطوفان كما هو معروف.
1- مجموعة الأجناس القوقازية:
وتتكون من أربعة أجناس فرعية هي:
*الجنس النوردي- الجنس الألبي - جنس البحر المتوسط -الجنس الهندوكي… وتحتل الأجناس الثلاثة الأولى نطاقات أفقية تتوزع جغرافيًا من الغرب إلى الشرق بالقارة الأوروبية.
*أما الجنس الرابع فيكون أقصى الشعوب الشرقية من مجموعة الأجناس القوقازية ،يقال انه دخل (الهند) من شمالها الغربي، وفي الهند صادف سكانها الأصليين الذين ربما كانوا شعبة من الزنوج أو الأستراليين القدماء، أو خليطا هنديا استراليا فاختلط الجنس الهندوسي مع السكان الأصليين (3).
2- مجموعة الأجناس المغولية:
تعتبر قارة آسيا هي موطن نشأة المجموعة المغوليةلأنهم نشأوا في شمال شرق آسيا من المجموعة البيضاء القديمة أو مجموعة ما قبل المغول في
Pre -Mongoloid التي يمثلها الآن جماعات (الاينو).
وتتفرع مجموعة الأجناس المغولية حاليا إلى:
- المغول الأصليين في شرق آسيا -مغول الملايو بجزر الهند الشرقية.
تمتاز هذه المجموعة بلون البشرة المائل إلى الصفرة، والشعر المستقيم وعظام الخد البارز، والعيون المائلة، والقامة مختلفة، بين القصيرة والمتوسطة، والرأس والوجه العريض والجبهة المرتفعة والأنف الصغير غير المرتفع.
3- مجموعة الأجناس الزنجية:
وهي تضم شعبتين رئيسيتين:
- الزنوج في أفريقيا وبانوا (غانة الجديدة) وماليزيا.
- الأقزام.
وبملاحظة أشكال بصمات هذه الأجناس يتبين لنا أن طبعات بصمات هذه الأجناس واحدة… (انظر الأشكال العامة لتتبين وحدة الجنس البشري ووحدة الخالق سبحانه وتعالى)
قال تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء (النساء: 1).
خلق الإنسان حسب الإيضاح القرآني
يضع القرآن الكريم (الإنسان) في أحسن تقويم في أشرف صورة وأسمى مكانة له بين الكائنات الحية جميعا.. فهو- أي الإنسان- في القرآن الكريم ذلك الكائن العاقل، المفكر، المدبر، المكلف، البصير والمتبصر بالأمور، المسئول، ذو الروح السامية والجسد المتكامل القوي المسخر لخدمته في دنياه لطريق الخير إن أراد، ولطريق الشر والهلاك إن شاء.
يقول سبحانه وتعالى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (التين: 4)
ويقول سبحانه وتعالى: الذي أحسن كل شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (السجدة: 7- 9).
وهكذا يسمو الإنسان- في القرآن- على مجرد الوجود البيولوجي بما نفخ فيه الله من روحه ووهبه من طاقات وقوى، ويشير القرآن إلى كيان الإنسان "البيولوجي" وتطور خلقه ونموه، ويقرن ذلك أحيانا بذكر النبات والحيوان، إذ يجمع الجميع الحياة البيولوجية، وإن كان الإنسان أعقد تركيبيا وأكمل أعضاء وأرقى صورة ووظائف وطاقات (4).
ويذكر القرآن الكريم (حقيقة وتطور الإنسان ) فيشير إلى أنه مخلوق من مادة هذه الأرض من ترابها أولا.. ثم هذا التراب مر فيه (أطوار).. فكان التراب طينا، ثم كان الطين حمأ مسنوناً، ثم كان الحمأ المسنون صلصالا.. ثم كانت نفخة الخالق سبحانه وتعالى في هذا الكائن المصور (على صورة الإنسان) بعد أن صار صلصالا… ويقول القرآن الكريم في (مراحل التطور) التي مر بها "الإنسان" حتى أصبح بشرا سويا:
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون: 12-14).
وفي تفسير الآيات الكريم يضع " الإمام الرازي؛ (استدلالا) يتلخص في الآتي:
1- ولقد خلقنا الإنسان من سلسلة من طين .. والسلالة: "الخلاصة".. لأنه سُلَّ من بين الكدر.. قال ابن عباس وعكرمة وقتادة، ومقاتل المراد منه (آدم؟)..
فآدم (سُلّ) من الطين.. وخلقت ذريته من ماء مهين، ثم جعلنا الكناية راجعة إلى الإنسان الذي هو ولد (آدم).. والإنسان الشامل للآدم وولده.. وقال آخرون: الإنسان ها هنا ولد آدم والطين هاهنا اسم آدم والسلالة: هي الأجزاء الطينية المثبتة في أعضائها التي لما اجتمعت وحصلت في (أوعية المني) صارت (منياً).
2- ويقول (الرازي) وهذا التفسير مطابق لقوله تعالى وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (السجدة: Cool.

ثانيا- أساس " انفرادية البصمات"(5)
هناك ثلاثة افتراضات يرتكز عليها علم تحقيق الشخصية بواسطة البصمات كالآتي:
1- الخطوط الحلمية للأشكال:
التي تجعل البصمات مختلفة من شخص لآخر وكذلك من إصبع لآخر في اليد الواحدة (انظر أشكال أنواع البصمات).
2- الخطوط الحلمية للبصمات:
وأشكالها ثابتة ولا تتغير إطلاقا طيلة الحياة إلا في الحجم أثناء النمو بحيث أن الخط المستدير يظل مستديرا ومثله المنحدر، والمقوس يظل منذ الصغر والخط والنقطة…الخ.
3- مميزات الخطوط الحلمية:
ينفرد كل إصبع في مميزات خطوطه الحلمية كما تختلف أشكال البصمات في حدود معينة ليكون بالإمكان إيجاد نظام للتصنيف حسب أشكال البصمات.
ونجد أنه من الصعب- بعض الشيء- تدعيم الافتراضين الأولين (6)، خاصة أن خبراء البصمات في الماضي كانوا ميالين لتقديم الأدلة لإثباتهما وذلك على اعتبار انه لا توجد بصمتان متطابقتان، ولا شك أن هذه حقيقة ثابتة.
ولكن لإثبات ذلك فعليا يجب إثبات أن جميع البصمات الموجودة في الملفات في جميع أنحاء العالم قد قورنت مع بعضها البعض، وانه لا يوجد تطابق بينها، ومن البديهي أن ذلك لم يحدث حتى الآن، بل من الممكن أن نجد أن جميع البصمات الموجودة في إدارة واحدة لم تقارن مع بعضها البعض، فقد رتبت معادلة التصنيف على حسب نظام رياضي أو على أساس يخضع لأنواع الأشكال أو النماذج الموجودة في الأصابع العشرة ولذلك نجد أن التصنيف يخضع لمميزات أنواع البصمات "نوع النموذج وأقسامه الثانوية" وليس من الضروري أن يأخذ بالاعتبار مميزات الخطوط الفردية.
ويمكن إثبات الافتراضين الأول والثاني باستخدام الحاسب الآلي، حيث يقوم بفحص ومقارنة البصمات على أساس مميزات الخطوط الحلمية بدلا من أنواع النماذج، وقد يستحيل تطبيق ذلك على مستوى العالم.
ونبدأ بالافتراض القائل بأن الطبيعة لا يمكن أن تكرر نفسها(7) في حيثياتها الدقيقة وأن تأتي بنسخة طبق الأصل لشيء واحد بنفس التفاصيل ودقتها. وقد أجريت كثير من التجارب لأخذ بصمات أخوين توأمين متكاثرين من بويضة واحدة، وكثيرا ما نجد صعوبة التفريق بين أشكالهما الظاهرية شكلا وطولا وحتى للسلوكيات بالإضافة إلى التشابه بين بصماتهما.
غير انه لم يحصل أي تطابق بين تلك البصمات نظرا لوجود اختلاف في المميزات الفردية للبصمات وسوف تبقى البصمات ثابتة محتفظة بجميع مميزاتها على مدى الحياة، وقد أجريت آلاف التجارب لإثبات ذلك على كثير من البصمات التي تصل مكاتب التصنيف المركزية لمجرمين سبق أن ارتكبوا جرائم مختلفة وفي أوقات مختلفة وقد يطول الفارق الزمني بين كل جريمة وأخرى أكثر من عشرين عاما.
وفي كل مرة تؤخذ البصمات وترسل للمكتب المركزي عند مقارنة الطاقم القديم للبصمات مع الحديث نجد عدم وجود أي تغير في طبيعة البصمة مع أن هذه البصمات قد أخذت في أماكن مختلفة وبأيد وأوقات مختلفة غير أنها ظلت على حالها.
*وأخيراً نقول إن هذا الإعجاز الرباني وهذا التحدي سيبقى، قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق (فصلت: 57)
*عدم انطباق بصمتين لشخصين بل في إصبعين لشخص واحد (Cool.
ونكرر هذا ما أكدته الدراسات والبحوث والتجارب والإحصاءات العلمية أنه لا يمكن أن تنطبق بصمتان في العالم لشخصين مختلفين كما انه لا يمكن أن تنطبق بصمات أصابع اليد الواحدة (انظر أنواع البصمات).
وبما تمتاز به فإن لكل شخص تنوعا لا حد له بحيث تتميز بصمات كل شخص بعلامات مميزة خاصة ينفرد بها دون أي شخص آخر. وهذه الحقيقة هي التي تضفي على البصمات أهميتها باعتبارها دليلا قاطعا في تحقيق الشخصية.
ثالثا: أساس" إحصائي": (9)
أكد أحد الباحثين (جالتون) وغيره في نظريته أنه بإجراء عملية حسابية وفق العناصر التالية:
أ- ثبت أنه لا يمكن أن تنطبق بصمتان تمام الانطباق إلا بين 64 ألف مليون بصمة.
ب- تعداد العالم حاليا يتجاوز (6) آلاف مليون نسمة بقليل ورغم ذلك لم نسمع بتطابق بصمتين.
ج- وطبقا لآخر البحوث التي أجريت في هذا الشأن فإنهم وضعوا احتمال تطابق بصمتين في نقطة مميزة واحدة بنسبة 1:10.(10).
د- وعلى ذلك يكون احتمال تطابق بصمتين في اثنتي عشرة نقطة مميزة هو (10)12 أي (10) مكرر (12) مرة (أكثر من مليار) ولما كان تعداد العالم حسب آخر إحصاء أجرته هيئة الأمم المتحدة لم يتجاوز بكثير (6 مليارات) شخص لذا يتضح استحالة هذا التطابق. وبناء على ذلك فإنه لا بد من مرور مليون قرن من الزمن لكي تنطبق بصمتان ولكن ذلك لن يتحقق انطلاقاً من التحدي في الآية الكريمة: بلى قادرين على أن نسوي بنانه (القيامة: 4).
نظرية الاحتمالات ومضاهاة البصمات(11):
لعبت نظرية الاحتمالات دوراً كبيراً في تأكيد القطع واليقين الرياضيّ (الحسابي) بعدم إمكان تطابق بصمة لشخصين، وقد كان حساب هذا (الاحتمال القائم على نوع الشخص ذكراً كان أم أنثى، والعمر وعدد الأصابع باليدين والقدمين وأنواع البصمات الرئيسية والفرعية والأشكال المميزة، ومركز البصمة، وزاوية البصمة، وعدد الخطوط بين الزاويتين والمركز)، ثم اشتراط توافر 12 علامة مميزة- دون أن يدخل بينها أو قبلها أو بعدها علامة مخالفة- أساساً لتقدير الاستحالة الرياضية لحدوث هذا الاحتمال:
أ- وقد أثير هذا الموضوع في بعض الندوات الدراسية بسبب دراسة عدد العلامات المميزة المطلوبة لتقدير التطابق وأشار الخبراء إلى أن الاحتمال القائم على اشتراط توافر 12 علامة هو رقم أدنى من الصفر ويعني الاستحالة المطلقة، ويساوي 1000 مليار أي 19 ضعفاً لعدد سكان الكرة الأرضية.
ب- وفي دراسة أخرى أجريت بالولايات المتحدة الأمريكية أشارت النتائج إلى أن الاحتمال من الناحية الرياضية يساوي 1: 24 أمامها أربعون صفراً.
رابعا: أساس"خلقي" (تكويني):
قال تعالى: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر. فتبارك الله أحسن الخالقين (المؤمنون: 12-14)
لقد ثبت للعين أنه لا يوجد شخصان متشابهان في الأوصاف تماما، إي قد يتقاربان بحيث يصعب التفريق عند النظرة الأولى، وعلى ذلك يمكن تأسيس نظرية البصمات على هذا الأساس الخلقي انه قد تتشابه البصمتان من حيث التقسيم للمجموعات (أى التصنيف) ولكن لا تنطبقان تمام الانطباق شكلا .
خامساً: أساس "أرشيفي":
أ- من واقع السجلات والملفات:
وهذا الأساس يعتمد على:
*الملاحظات والدراسات من واقع ملفات المحكومين والسجناء وأرباب السوابق المحفوظة في إدارات الأدلة الجنائية "شعبة تحقيق الشخصية".
*حيث أن طبعات البصمات تحفظ وعلى مستوى العالم يتم تبادل بصمات الخطرين منهم.
ب- جسم الإنسان ومقتضيات الإثبات بالدليل المادي (12)
*يتخلف عن وقوع الجريمة آثار.
*يقوم الخبير المختص أو مأمور الضبط برفعها والتحفظ عليها، ليجري عليها الخبير الفحوص بعدئذ.
*إلا انه يظل محتاجاً إلى نظائر مشابهة.
( يأخذ منها عينات أو مواد مماثلة).
- يصطنع عليها آثاراً.
- وذلك حتى يتسنى له إجراء المقارنة والمضاهاة الفنية اللازمة في إطار الفحوص المعملية.
- فإذا كان مصدر العينة المطلوبة جمادا أو حيواناً أو نباتاً فإن إجراءات الحصول عليها لا تمثل مشكلة إجرائية.
*وكذلك الحال بالنسبة لجثث المجني عليهم، سواء:
- كانت معلومة أو مجهولة الهوية.
- وإذا دعت الضرورة لأخذ عينة أو رفع أثر منها، فإن العرف بين الناس… والتشريع على المستوى العالمي لا يرى سبباً يحول دون ذلك، أما إذا تعلق الأمر بالمشتبه فيهم واقتضت ظروف البحث وإجراءات فحص الدليل للتعرف على هويته أو ذاتيته ضرورة أخذ عينات من أجسامهم، أو توقيع الكشف الطبي عليهم، مما قد يترتب عليه ضرر جسماني أو نفسي أو أدبي، فإن الدليل المادي يحتاج دائما إلى عينة قياسية تؤخذ من المشتبه فيه، كعينات الدم والشعر والأظفار، وإفرازات الجسم كالبول والبراز والعرق لفحصها لتحديد الصلة بينها وبين الأثر المتخلف عن الجريمة.
ج- كما انه قد يتطلب الأمر أخذ طبعات البصمات للأيدي كاملة (الأصابع+ الراحة) والأقدام:
- قد يضطر المحقق إلى أخذ طبعات بصمات المشتهة فيهم أو المتهمين لمضاهاتها بالبصمات التي رفعت من مسرح الجريمة، وقد يرى البعض في هذا الإجراء اعتداء على جسم الإنسان، وهذا الرأي مردود عليه بأن هذا الاعتداء لا يتساوى مع الضرر الذي سببه خروج هذا الجاني على القانون بارتكابه جريمته ضد المجتمع، مما يبرر إهمال هذا النزر اليسير من الاعتداء ما دام أن هناك "دلائل كافية" على ارتكابه للجريمة تبيح من الإجراءات ما فيه اعتداء أشد من مجرد أخذ بصمات أصابعه.
- فإذا كانت تلك الدلائل تبيح القبض وما يتبعه من إجراءات، فمن باب أولى تبيح إجراء ليس فيه هذا القدر من الاعتداء على حرية الإنسان وكرامته وحرمته، هذا بالإضافة إلى أخذ البصمات يدخل ضمن الإيضاحات التي يجوز الحصول عليها لتسهيل التحقيق كالفحوص الطبية.
- وقد دلت التجارب العملية طوال ما يقرب من قرن من الزمان على اكتشاف البصمات والعمل بها في جميع أنحاء العالم، انه لم يحدث أن اكتشف تطابق بصمتين لشخصين مختلفين بل ولا حتى لإصبعين لشخص واحد محليا وإقليميا ودوليا.
- منذ نشأة إدارات تحقيق الشخصية وحتى الآن لم يكتشف ضمن ملايين البصمات المأخوذة بواسطة خبراء وفنيين تحقيق الشخصية في جميع أنحاء العالم انطباق بصمتان لشخصين مختلفين أو لشخص واحد بل ثبت تنوع البصمات بالنسبة لكل شخص على مستوى كافة المعامل الجنائية دوليا، حيث لو حصل مثلا فإن ذلك سبق إعلامي تسارع إليه وكالات الأنباء إلى نشرات الأخبار خصوصاً مع التطور الإعلامي الحالي (فضائيات).
د- مخبري وفني:
عند المقارنة لابد من وجود عدد من العلامات المميزة لتطابق البصمة، والخبير هنا يستند عند مضاهاته بين بصمتين إلى عدد من العلامات المميزة يجب أن تتوافر في كل منها قبل أن يقطع بتطابقها.
- استقر الرأي عالميا (13) على انه يجب أن يتوافر عدد 12 علامة مميزة بشرط أن تكون هذه العلامات واضحة تماما ولا يدخل في هذه العلامات فتحات المسام.
*البعض أضاف النتوءات وبعض العلامات المميزة، التي لا يمكن أن تتكرر مع العلامات تكفي للتطابق، وذلك حيث تم سؤالي لبعض أعضاء الدول أثناء تكليفي مندوبا عن المملكة في الشرطة الدولية في مدينة ليون الفرنسية، في إقرار نموذج إحالة الآثار المكتشفة لتقصي والآخر إحالة بصمات الأصابع العشرية للخطرين في 19- 12-1415ه (14).
الهوامش:
1- علم البصمات وكيفية استخدامه- باختصار وتصرف.
2- البحث الفني في مجال الجريمة.
3- الأرض في القرآن.
4- د. محمد فتحى عثمان- الأرض في القرآن الكريم- بحث للمؤتمر الجغرافي الإسلامي الأول 1397ه بالرياض. - وسوف أتوسع في استعراض طبعات بصمات هذه الأجناس من واقع العمل حيث متوسط ما يرد خلال اليوم (700) حالة جنائية في الجزء الثاني.
5- علم البصمات واستخدامه -اللواء- محمد القين- الكلام للمؤلف-.
6- الكلام للمؤلف- اللواء- محمد القين- كتاب علم البصمات واستخدامه- باختصار.
7- حقيقة أتحفظ على هذه الكلمة لأنها مترجمة نقلاً من المرجع- لأن الطبيعة مخلوق- وليست خالقاً.
8- علم البصمات وكيفية استخدامه.
9- المرجع السابق.
10-علم البصمات التطبيقي.
11- الدليل الجنائي المادي ودوره في إثبات جرائم الحدود والقصاص- بدون تصرف.
12-المرجع السابق (باختصار).
13- توصيات الدراسات الدولية لمشكلات البصمات المنعقدة في باريس في يناير 1986م.
14- تم حضوري (الباحث) المؤتمر الدولي المنعقد في لندن في مركز المؤتمرات دور (3) ميدان الملكة اليزابيث بمناسبة مرور مئة عام على تطبيق البصمات في العمل الجنائي والمدني (تحقيق الشخصية) وتم استعراض العديد من الحالات والمواضيع من قبل مندوبي الدول ولم يشر أحد خلال تلك المحاضرات إلى وجود تطابق على مستوى الدول حيث أن مثل هذا الاكتشاف له صدى وأمر خطير وسابقة وحدث إعلامي.
(* خبير أدلة جنائية
الإدارة العامة للأدلة الجنائية

nasr-eddine

المشاركات : 2932

نقاط : 50179
الجنس : ذكر
المدينة : rabat_agadir
العمر : 34
العمل/الترفيه : خدمة الانسانية
التسجيل : 09/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أساسيات علم البصمات

مُساهمة من طرف mounirdst في الأحد 23 مايو 2010, 13:45


merci beaucoup mon chef sur les informations

mounirdst

المشاركات : 118

نقاط : 24636
الجنس : ذكر
المدينة : zourikh
العمر : 31
العمل/الترفيه : مركز الاستعلامات و المخابرات الدولية
التسجيل : 13/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أساسيات علم البصمات

مُساهمة من طرف nasr-eddine في الأحد 23 مايو 2010, 20:21


de rien chef c'es un devoire

nasr-eddine

المشاركات : 2932

نقاط : 50179
الجنس : ذكر
المدينة : rabat_agadir
العمر : 34
العمل/الترفيه : خدمة الانسانية
التسجيل : 09/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أساسيات علم البصمات

مُساهمة من طرف lluvia1 في الأحد 23 مايو 2010, 23:22


Merci pour l'information

lluvia1

المشاركات : 140

نقاط : 25029
الجنس : انثى
المدينة : rabat
العمر : 36
التسجيل : 16/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى